السيد علي الفاني الأصفهاني

128

آراء حول القرآن

والعجب ممن يريد الاستدلال بهذه الرواية على تحريف القرآن من كلمة الطاغوت والموجودة في المصحف الفعلي إلى كلمة الطواغيت الموجودة في هذه الرواية ، إذ ليس في الرواية أزيد من قول الإمام ( ع ) أن الكفار أولياؤهم الطواغيت - والكلمة جمع للطاغوت - . وأما أن الإمام إنما كان بصدد قراءة القرآن ، أو أنه كان بصدد بيان أن كلمة الطاغوت النازلة من السّماء قرآنا ، اسم جنس شامل لكل طاغوت ، فالكفار أولياؤهم الطواغيت ، أو أن المراد من الكفار المخالفون لأولياء الدين ، والطواغيت هم المضلون لهؤلاء فتلك أمور لا تظهر من الرّواية ، والقول بأية واحدة منها لا يخرج عن الخيال الفارغ أو الظن ونظير هذه الرواية في مجرد قراءة الإمام ( ع ) آيات مع زوائد لا يدري هل أنها بمنزلة التفاسير للآيات أو توضيح لها من الإمام ( ع ) روايات فمنها . 7 - المصدر ، عن علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي جرير القمي - وهو محمد بن عبيد اللّه وفي نسخة عبد اللّه - عن أبي الحسن ( ع ) : لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ( وما بينهما وما تحت الثرى ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ) مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ » « 1 » « 2 » فانظر إلى هذه الرواية ، ترى أنه ليس فيها الا أن الإمام قرأ بين : لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وبين مَنْ ذَا الَّذِي جملة وما بينهما إلى قوله : الرحمن الرحيم وهل هذا بمعنى أن تلك الجملة المقروءة كانت من القرآن وحذفها المحرفون ؟ ! كلا ! ، ومنها : 8 - المصدر ، محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بكر بن محمد ، قال :

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 255 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ص 289 ح 437 .